خليل الصفدي

13

أعيان العصر وأعوان النصر

وكتب هو إليّ أيضا ملغزا في حلفا : ( المتقارب ) يا ماجدا نجهد في وصفه * وفضله من بعد ذا أوفى ما اسم إذا ما رمت إيضاحه * عزّ ، وعن فكرك لا يخفى وهو رباعيّ وفي لفظه * تراه حقّا ناقصا حرفا صحّفه واحذف ربعه تلفه * مدينة كم قد حوت لطفا وهذه البلدة تصحيفها * خلق يفوت الحدّ ، والوصفا وإن تصحّف بعضها فهي ما * زالت ترى في أذن شنفا وذلك الاسم على حاله * حرّفه يرجع للصّبيّ جلفا لم ير ذا حرب وكم شبّ من * نار لغير الرّوع ما طفا وإن تشأ صحّفه ، وانظر تجد * خلقا سويّا قطّ ما أغفى ابنه يا من فكره لم يزل * يرفع عن بكر النّهى سجفا لا زلت تبدي للورى كلّ ما * يستوقف الأسماع ، والطّرفا فكتبت أنا إليه الجواب عن ذلك : ( البسيط ) ومحسنا ما زال طيب الثّنا * عليه حتّى زيّن الصّحفا ألغزت شيئا لم يلن مسّه * فراح إن صحّفته جلفا ومفرد إن ألف عوّضت * أولاه يرجع بعد ذا ألفا ونصفه حلّ ، وإن تحذف ال * أوّل من أحرفه لفّا وليس بالبدر على أنّه * باللّيل كم قد نزّل الطّرفا أمامنا في برّ مصر وإن * صحّفت يصبح بعد ذا خلفا إن زاحم الشّاعر يذكر به * كشاجما في الحال ، والرّفا لا زلت ترقى في العلا صاعدا * ما نظم الشّاعر أو قفّا في ظلّ عيش قد صفا ورده * وراح بالإقبال قد حفّا وكتب هو إلي ملغزا في الهواء : ( المتقارب ) أيا ماجدا ما دهى فضله * ونجم مكارمه ما هوى ابن أيّما اسم خفى منظرا * وخفّ ويلفى شديد القوى ولا وزن فيه ، وفي وزنه * إذا أنت حقّقت عمدا سوى